تطوير الخدمات البلدية في محافظة القريات
تواصل أمانة منطقة الجوف تنفيذ خططها التنموية عبر إنهاء كافة الأعمال في مشروع ممشى ابن سينا بالقريات الذي يهدف لتحسين جودة الحياة والارتقاء بالهوية البصرية للمدينة. يمثل هذا المرفق مساحة مهيأة لممارسة الرياضة والأنشطة البدنية المتنوعة وفق معايير تصميمية حديثة تلبي تطلعات السكان وتدعم الصحة العامة. تسعى البلدية من خلال هذه المشاريع إلى توفير خيارات ترفيهية منظمة تخدم أهالي المحافظة في بيئة مجهزة بالخدمات اللازمة.
تفاصيل المساحات والمسارات الرياضية
يمتد الممشى على مسافة تصل إلى 1400 متر طولي مع توفير مسار مخصص لركوب الدراجات الهوائية يبلغ طوله 2800 متر طولي. ركزت أعمال التطوير على زيادة الرقعة الخضراء في الموقع عبر زراعة مساحات نباتية تغطي 10 آلاف متر مربع مما يساعد في تلطيف الأجواء المحلية وتوفير متنفس طبيعي للزوار. تهدف هذه الزيادة في المساحات الخضراء إلى تحسين المظهر العام للمحافظة وخلق بيئة صحية تشجع على التنزه في الهواء الطلق.
المكونات الجمالية والبيئية
شملت العمليات الإنشائية زراعة 350 شجرة وتوزيع 10 نوافير مائية تضفي طابعا جماليا على أرجاء الممشى. زودت البلدية الموقع بنحو 40 مقعدا لراحة المرتادين مع تركيب 70 عمود إنارة وتوزيع 200 وحدة إضاءة أرضية لضمان الرؤية الواضحة وتأمين حركة المشاة خلال فترات المساء. كما وضعت مجسمات فنية في نقاط مختلفة من المشروع لتحسين التجربة البصرية لمرتادي المكان من مختلف الأعمار.
نقلت موسوعة الخليج العربي أن هذه التجهيزات تهدف إلى إيجاد بيئة اجتماعية متكاملة تلبي رغبات المرتادين وتدعم تحويل المواقع العامة إلى نقاط جذب سياحي ورياضي. تعتبر هذه الخطوات جزءا من استراتيجية شاملة لتطوير المرافق الخدمية بما يتوافق مع احتياجات المجتمع المحلي. يساهم تكامل هذه العناصر في جعل الممشى وجهة يومية مفضلة لممارسة النشاط الحركي والتفاعل الاجتماعي بين السكان.
مرافق الخدمات وسهولة الوصول
يتضمن المشروع مواقف مجهزة للمركبات تتسع لنحو 500 سيارة مع التركيز على تسهيل وصول الجميع إلى المرفق. خصصت البلدية مواقف قريبة لذوي الإعاقة في نقاط استراتيجية تشمل المداخل ومنتصف الممشى ونهايته لضمان انسيابية حركتهم دون عوائق. يعكس هذا التنظيم الاهتمام بتطبيق معايير الوصول الشامل في المشاريع العمرانية لضمان استفادة كافة فئات المجتمع من الخدمات المتاحة بشكل متساو ومريح.
تعمل المشاريع الحالية على تحقيق توازن بين النمو العمراني والاحتياجات البيئية عبر دمج عناصر الطبيعة في التصميم المعماري الحديث. توفر هذه المساحات المفتوحة فرصة لتشجيع المجتمع على تبني نمط حياة صحي يعتمد على الحركة المستمرة والنشاط البدني في بيئة آمنة ومنظمة. تتكاتف جهود التخطيط مع أهداف الصحة العامة لتقديم نماذج متطورة في إدارة المرافق والخدمات البلدية.
تساهم هذه البيئات المهيأة في إعادة تشكيل العادات اليومية للأفراد عبر توفير مسارات آمنة ومجهزة تجعل من النشاط البدني خيارا متاحا وسهلا. يمثل وجود مثل هذه المرافق المتطورة حافزا لتبني سلوكيات صحية تدعم الرفاهية العامة وتجعل الرياضة جزءا من الهوية المجتمعية. فهل تتحول هذه المساحات العمرانية إلى المحرك الرئيس لتغيير نمط العيش نحو حيوية دائمة في مدننا؟





