قيود العودة إلى قرى جنوب لبنان بعد التهدئة
يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان تحديات ميدانية ملموسة مع دخول يومه الرابع حيث أصدرت القوات الإسرائيلية تعليمات صارمة تمنع سكان ثمانين قرية جنوبية من العودة إلى منازلهم. تضمن البيان العسكري ضرورة بقاء النازحين بعيدا عن مناطقهم حتى إشعار آخر لضمان تمركز القوات في مواقعها الحالية ومراقبة التحركات على الأرض.
المناطق المحظورة والخطوط الدفاعية
حددت السلطات العسكرية خطوطا جغرافية يمنع تجاوزها باتجاه الجنوب تبدأ من مزرعة بيوت السياد ومجدل زون وزبقين مرورا بياطر وصربين وحداثا. شمل النطاق المحظور بيت ياحون وشقرا ومجدل سلم وقبريخا وفرون وزوطر الغربية ويحمر الشقيف وارنون ودير ميماس ومرجعيون وأبل السقي والماري وكفر شوبا وعين قنيا وعين عطا.
أشارت تقارير في موسوعة الخليج العربي إلى منع الاقتراب من مجرى نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي في القطاعات الجنوبية. يهدف هذا الإجراء إلى منع أي احتكاك ميداني في هذه المناطق الحساسة التي لا تزال تشهد تواجدا عسكريا مكثفا رغم توقف العمليات القتالية المباشرة بين الأطراف المعنية.
قائمة القرى المشمولة بقرار منع الدخول
توسعت قائمة القرى التي يحظر العودة إليها لتشمل البياضة وشاما وطير حرفا وابو شاش والجبين والناقورة وظهيرة ومطمورة ويارين وأم توته والزلوطية وبستان وشيحين ومروحين وراميه. انضمت إليها قرى بيت ليف وصلحانة وعيتا الشعب وحنين والطيري ورشاف ويارون ومارون الرأس وبنت جبيل وعيناتا وكونين وعيترون وبليدا ومحيبب وميس الجبل وقلعة دبا.
تضمنت التحذيرات مناطق إضافية مثل حولا ومركبا وطلوسة وبني حيان ورب الثلاثين والعديسة وكفر كلا والطيبة ودير سریان وقنطرة وعلمان وعدشيت القصير والقصير وميسات ولبونة. شمل المنع أيضا اسكندرونة وشمعا وججيم والضهيرة ويرين وخربة الكسيف والخيام وصليب ومزرعة سردة ومجيدية مما يعيق عودة آلاف العائلات اللبنانية إلى ديارهم في الوقت الراهن.
يتضح أن العودة إلى الحياة الطبيعية في المناطق الحدودية لا تزال رهينة التطورات الأمنية والقرارات العسكرية التي تتجاوز البنود المعلنة للتهدئة. يضع هذا الوضع النازحين أمام تساؤل حول مدى ديمومة الترتيبات الحالية وقدرتها على توفير ضمانات حقيقية للأمان تعيد الثقة في استقرار المناطق الجنوبية على المدى الطويل.





