جامعة الفيصل: تميز تعليمي يخدم رؤية السعودية 2030
تؤكد جامعة الفيصل تميزها الأكاديمي، مقدمة مخرجات عالية الجودة في تخصصات متنوعة. يمثل هذا التميز نموذجًا يسهم في خدمة المجتمع وتنمية الإنسان. لا يقتصر دور الجامعة على إعداد الكفاءات المحلية، بل تستقبل طلابًا من جنسيات مختلفة، محققة رسالتها العلمية والإنسانية المتوافقة مع رؤية المملكة 2030 ومبادرة “ادرس في السعودية”.
حفل تخريج الدفعة الجديدة
صرح الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة الفيصل ورئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بهذه الكلمات خلال رعايته لحفل تخرج دفعة 2026. أقيم الحفل بقاعة الأميرة هيا بنت تركي في مقر الجامعة بالرياض، وشهد حضورًا بارزًا من الأمراء والمسؤولين وأولياء الأمور.
إرث الملك فيصل ودعم القيادة
أوضح الأمير تركي بن فيصل أن هذا الإنجاز العلمي يعكس رؤية الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، الذي وصف المملكة بأنها ستكون مصدر إشعاع للإنسانية. تعبر هذه الإنجازات عن ثمرة لنهج راسخ وإرث عميق تلتزم به الجامعة، مؤكدًا أن ما تحقق هو نتاج جهود مخلصة ودعم مستمر من قيادة الدولة.
كليات وبرامج الجامعة المتنوعة
تضمن حفل التخرج طلابًا من كليات الهندسة، والحوسبة المتقدمة، والطب، والصيدلة، والعلوم، والدراسات العامة. احتفل الحفل أيضًا بخريجي برامج الماجستير في الهندسة والطب. بدأت المراسم بالنشيد الوطني، تلتها مسيرة الخريجين، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، مما أضفى طابعًا وطنيًا وروحانيًا على الحفل.
كلمة رئيس الجامعة ورؤية المستقبل
قدم رئيس الجامعة، الدكتور محمد بن علي آل هيازع، كلمة قيمة ركز فيها على دور الجامعات كركائز أساسية لدفع الابتكار والتنمية. أشار إلى أن الجامعة تعمل بجد لتعزيز مكانتها عبر تطوير برامج أكاديمية حديثة وإبرام شراكات استراتيجية عالمية. تسهم هذه الشراكات في تبادل وتوطين المعرفة، وتجهز الخريجين لمواجهة التحديات العالمية المتغيرة.
التخصصات المتطورة والتوجه الدولي
أوضح الدكتور آل هيازع أن الجامعة وسعت نطاقها الأكاديمي ليشمل تخصصات حديثة مثل العلوم الطبية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي. كما وفرت فرصًا لدراسة التخصصات الفرعية والمزدوجة، وأطلقت 14 برنامجًا في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. تهدف هذه المنظومة التعليمية المتكاملة إلى إعداد قادة وطنيين للمستقبل.
لفت آل هيازع إلى الطابع العالمي للجامعة، حيث يشكل الطلاب الدوليون أكثر من 35% من مجموع الطلاب، قادمين من أكثر من 50 دولة. يسهم هذا التنوع في بناء بيئة أكاديمية غنية تعزز تجربة التعلم للجميع.
منشآت رياضية وبيئة تعليمية شاملة
استعرض مشروع المنشآت الرياضية الحديثة، الذي وضع حجر أساسه أمير منطقة الرياض، بتكلفة تجاوزت 300 مليون ريال سعودي. يجسد هذا المشروع رؤية الجامعة في توفير بيئة متكاملة تهتم بالجوانب الأكاديمية والصحية والاجتماعية للطلاب. يأتي هذا بالتزامن مع اقتراب اكتمال المرحلة الثالثة من المشروعات الإنشائية، بدعم من ولي العهد.
في نهاية كلمته، قدم رئيس الجامعة، نيابة عن جميع منسوبيها وخريجيها، الشكر للقيادة على دعمها المستمر لقطاع التعليم وتمكين الكفاءات الوطنية، بما يخدم أهداف رؤية المملكة 2030.
ختام مراسم الحفل
بعد ذلك، ألقى الخريجون كلمتهم، معبرين عن امتنانهم لرعاية الأمير تركي الفيصل. أكدوا التزامهم بتطبيق ما اكتسبوه لخدمة الوطن. تلا ذلك إعلان أسماء الخريجين وأداء القسم، ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
إن مسيرة جامعة الفيصل، في إعداد الكفاءات المتميزة وتوسيع آفاق المعرفة، تعكس رؤية طموحة لمستقبل التعليم في المملكة. فهل تستمر هذه الإنجازات في صياغة نموذج يحتذى به للجامعات السعودية، وتكريس مكانتها كمركز فكري عالمي يتجاوز دوره تخريج الكفاءات إلى بناء قادة المستقبل وصناع التغيير؟





