مهرجان تراث الشعوب بجامعة القصيم يجمع ثقافات الدول في بريدة
تستعد منطقة القصيم لإقامة مهرجان تراث الشعوب بجامعة القصيم في دورته الخامسة تحت رعاية الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز. يستضيف مركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة هذا الحدث الثقافي في المدة من 9 إلى 14 ذي القعدة 1447 هـ. تشارك في الفعالية أكثر من 90 جنسية من مختلف القارات لعرض موروثاتهم الشعبية ونقل تجاربهم الثقافية إلى الزوار.
أهداف الفعالية ومظاهر التبادل الثقافي
يسعى المنظمون إلى إظهار التعددية الثقافية بين الشعوب وتطوير التبادل المعرفي والحضاري. يقدم المشاركون تجارب تفاعلية تنقل العادات والتقاليد والفنون الشعبية الخاصة بكل بلد. تهدف هذه الأنشطة إلى التعريف بالموروث الإنساني وتهيئة مناخ يساعد في تقارب المفاهيم والتفاهم بين المجتمعات المشاركة بصورة مباشرة وتفاعلية.
أجنحة العرض والمشاركات الوطنية
يحتوي المقر على أجنحة دولية متنوعة وجناح خاص بالمملكة العربية السعودية يبرز الهوية الوطنية. تشمل العروض أجنحة متخصصة تروي تاريخ الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة لتعريف الأجيال بجذورهم التاريخية. تشارك خمس جهات حكومية وأهلية في تنظيم معارض تستعرض الملامح التراثية للدول مع تقديم عروض فلكلورية وأدائية تمثل هويات الشعوب المختلفة وتاريخها العريق.
فعاليات متنوعة وتجارب ترفيهية
تشهد الأيام المخصصة للمهرجان أنشطة متنوعة مثل اليوم العالمي للطهي ويوم القهوة ويوم الشاي لتقديم نكهات الشعوب للجمهور. تتوفر مساحات للحرف اليدوية والمأكولات الشعبية ومسرح للطفل ومعرض للسيارات الكلاسيكية. كما يتابع الزوار عروض الصقور الحية والمحنطات والأنشطة التفاعلية الموجهة لجميع أفراد المجتمع لضمان تجربة متكاملة تجمع بين الفائدة والمرح.
دور جامعة القصيم في الحراك المجتمعي
تمثل هذه التظاهرة الثقافية أهمية كبيرة للمنطقة وتستقطب سنويا أعدادا كبيرة من المهتمين بالثقافات الدولية. يأتي تنظيم هذه الفعالية ضمن خطط جامعة القصيم لدعم النشاط الثقافي وتوفير منصات تزيد الوعي لدى الزوار. تبرز هذه الخطوات جهود الجامعة في مد جسور التواصل الحضاري تماشيا مع توجهات رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة وتوسيع آفاق الانفتاح الثقافي.
رؤية مستقبلية للتواصل بين الشعوب
استطاعت هذه النسخة توحيد ملامح التراث الإنساني في مكان واحد موفرة تجربة تجمع بين المعرفة والمتعة وتؤكد على أهمية القواسم المشتركة بين البشر. يبقى التساؤل حول مدى قدرة هذه اللقاءات الثقافية على خلق لغة حوار تتجاوز حدود الجغرافيا لتصنع مستقبلا أكثر تلاحما وفهما بين المجتمعات البشرية المتنوعة.





