تطبيق نظام الرقابة المالية الجديد في المملكة
نظام الرقابة المالية هو المحور الأساسي الذي بدأت وزارة المالية العمل به وفقا للمرسوم الصادر برقم (م/122). يهدف هذا التحول إلى تحسين إدارة المال العام ورفع كفاءة الرقابة عليه بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. حل هذا النظام مكان التنظيم السابق للممثلين الماليين لتطوير الأداء المالي الحكومي.
اللائحة التنفيذية وصلاحيات الجهات الحكومية
أصدرت الوزارة القواعد المنظمة للنظام لبيان آليات التنفيذ التي تمنح الجهات الحكومية القدرة على اتباع أنماط رقابية تتناسب مع حجم أعمالها. يشمل نطاق النظام كافة الجهات التي تمول من الميزانية العامة أو التي تحصل على دعم أو هبات حكومية. وأشارت تقارير في موسوعة الخليج العربي إلى أن النظام يمتد ليشمل المؤسسات التي تقوم بتنفيذ مشتريات أو أعمال نيابة عن جهات رسمية.
أنماط الرقابة الحديثة ونطاق التطبيق
يعتمد النظام على أربعة مسارات تتسق مع المعايير الدولية وهي الرقابة المباشرة والرقابة الذاتية والرقابة الرقمية ورقابة التقارير. تهدف هذه المسارات إلى مواكبة أفضل الممارسات في التدقيق المالي وضمان سلامة الإجراءات. يضمن هذا التنوع الرقابي مرونة عالية للجهات الحكومية في إدارة مواردها مع الالتزام التام بالأنظمة المالية.
يركز النظام الجديد على تحويل الرقابة المالية من نمطها التقليدي إلى منظومة رقمية وذاتية تضمن حماية الموارد وضمان صرفها في أوجهها الصحيحة. شملت التحديثات شمولية الرقابة لتبدأ من الجهات الممولة مباشرة وصولا إلى الجهات المنفذة للأعمال. ومع هذا التحول التقني في التدقيق المالي يظهر التساؤل حول مدى مساهمة الرقابة الرقمية في منع التجاوزات قبل وقوعها وتأثير ذلك على سرعة تنفيذ المشاريع الوطنية.





