اختتام أعمال منتدى الاستثمار الرياضي 2026 في الرياض
تنهي العاصمة الرياض اليوم الأربعاء فعاليات منتدى الاستثمار الرياضي في السعودية بعد سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل التخصصية. شهد الحدث مشاركة واسعة من كبار المستثمرين وصناع القرار المحليين والدوليين مع وجود أجنحة مخصصة للقطاعين الحكومي والخاص. تناولت الأنشطة سبل تطوير القطاع الرياضي وتحويله إلى رافد اقتصادي مستدام عبر تبادل الخبرات وبناء الشراكات الاستراتيجية. يهدف هذا التجمع إلى تعزيز البيئة الاستثمارية وتوفير فرص عمل جديدة في المجالات المرتبطة بالرياضة والترفيه البدني.
تجارب الأندية المحلية في تنمية الموارد
انطلقت أعمال اليوم الثاني بجلسة تناولت تجربة الأندية المحلية في تنويع مصادر دخلها وتطوير أعمالها التجارية. ذكر جيمس بيسغروف المدير التنفيذي لنادي القادسية أن الشراكات تمثل الركيزة الأساسية لزيادة العوائد المالية. وأوضح أن التعاون مع جهات محلية وعالمية ساهم في دعم المشروعات الاستثمارية للنادي في مجالات متعددة. تسعى الأندية من خلال هذه الخطوات إلى تقليل الاعتماد على الدعم الحكومي التقليدي والتوجه نحو التمويل الذاتي المستقر.
من جهته أفاد فهد الأنصاري المدير التنفيذي لنادي الفيحاء أن النادي وضع تطوير البنية التحتية كأولوية قصوى لخلق بيئة تدريبية مثالية. أشار إلى أن إنشاء أكاديمية متخصصة يخدم الأهداف الاستثمارية طويلة الأمد عبر صقل المواهب وتجهيزها للمستقبل. تساهم هذه الخطوات في رفع القيمة السوقية للنادي وزيادة جاذبيته أمام الرعاة والمستثمرين من القطاع الخاص.
تعزيز الروابط المجتمعية والاستدامة
تحدث باسم البلادي المدير التنفيذي لنادي الأنصار عن أهمية توطيد العلاقة مع مجتمع المدينة المنورة لزيادة أعداد المنضمين للفئات السنية. يركز النادي على الاستثمار في تدريب الناشئين وتطوير مهاراتهم لضمان بناء قاعدة رياضية متينة وبنية تحتية مستدامة. يمثل هذا التوجه استراتيجية لضمان استمرار تدفق المواهب وتخفيض تكاليف استقطاب اللاعبين الجاهزين من الخارج. تعكس هذه الرؤية رغبة الأندية في دمج النشاط الرياضي بالمسؤولية الاجتماعية لتحقيق مكاسب اقتصادية وفنية مشتركة.
ريادة الأعمال ودور بنك التنمية الاجتماعية
استعرضت الجلسة الثانية سبل تحفيز ريادة الأعمال ضمن الاقتصاد الرياضي المحلي. وأشار المهندس سلطان بن عبدالعزيز الحميدي المدير التنفيذي لبنك التنمية الاجتماعية إلى أن هذا القطاع يمر بتحولات كبيرة تماشياً مع رؤية 2030. ذكر الحميدي أن ريادة الأعمال الرياضية تعد مساراً اقتصادياً واعداً يوفر فرصاً للمنشآت الناشئة والصغيرة. يوفر البنك حلولاً تمويلية تبدأ من خمسين ألف ريال وتصل إلى عشرة ملايين ريال لدعم المشاريع الرياضية المختلفة عبر إجراءات إلكترونية ميسرة.
مؤشرات الدعم المالي والتمكين
أوضح الحميدي أن البنك قدم تمويلات تجاوزت خمسين مليار ريال لأكثر من ستين ألف منشأة منذ انطلاق أعماله. نالت المنشآت الرياضية نصيباً من هذا الدعم حيث استفادت تسعمائة منشأة من تمويلات بلغت قيمتها مليار ريال تقريباً. شملت هذه المشاريع الأكاديميات المتخصصة ومراكز اللياقة البدنية والأندية الرياضية المتنوعة. يلتزم البنك ببناء منظومة تمكين تشمل التدريب والمتابعة لضمان استمرارية نجاح هذه الاستثمارات في السوق المحلية.
محاور التمويل والابتكار في المدن الرياضية
تضمن المنتدى خمس جلسات رئيسية ناقشت فرص الاستثمار والتمويل من القطاع الخاص وبناء منصات إرثية في الأسواق الناشئة. كما ركزت النقاشات على ابتكار المدن وقوة الرياضة مع استعراض تجربة مشروع المسار الرياضي. تهدف هذه المبادرات إلى دمج الرياضة في النسيج الحضري للمدن لتحسين جودة الحياة وتوفير مساحات استثمارية جديدة. ساهمت هذه الحوارات في رسم خارطة طريق للمستثمرين حول كيفية الاستفادة من المشاريع الكبرى لتحقيق نمو مالي مستدام.
أبعاد المستقبل الرياضي في المملكة
قدم منتدى الاستثمار الرياضي رؤية شاملة حول كيفية تحويل الممارسة الرياضية إلى نشاط اقتصادي مربح ومنظم. ساهمت النقاشات في توضيح أهمية الشراكات وتطوير البنى التحتية كعوامل أساسية لتحقيق النجاح المالي للأندية والشركات الناشئة. يظهر التوجه نحو الرقمنة والتمويل المرن كأدوات فعالة في يد الجيل الجديد من المستثمرين الرياضيين. ومع تسارع هذه الخطوات التنظيمية والدعم المالي الكبير يبرز تساؤل حول مدى جاهزية القطاع الخاص لقيادة الدفة وتوطين الصناعات الرياضية بشكل كامل لضمان استدامتها للأجيال المقبلة.





