مشاركة المملكة في المنتدى الدولي لرؤساء الجهات الرقابية على الغذاء
تضع الهيئة العامة للغذاء والدواء سلامة الغذاء ضمن أولوياتها القصوى عبر مشاركتها في اللقاء السنوي السابع للمنتدى الدولي لرؤساء الجهات الرقابية على الغذاء المنعقد في مدينة أوكلاند بنيوزيلندا. ترأس وفد الهيئة الدكتور هشام بن سعد الجضعي بحضور قادة الجهات الرقابية الدولية ومنظمة هيئة الدستور الغذائي. ركزت النقاشات على سبل مواجهة التحديات المتغيرة التي تواجه سلاسل الإمداد وتطوير المنهجيات الرقابية لضمان جودة المنتجات الواصلة للمستهلكين في مختلف المناطق.
رؤية الهيئة العامة للغذاء والدواء لزيادة الثقة
شدد الدكتور الجضعي خلال جلسة الثقة في أوقات عدم اليقين على ضرورة تطوير آليات بناء الثقة لدعم استدامة سلاسل التوريد. تتطلب هذه الخطوة تكاملا دوليا يعتمد على القرارات العلمية والتواصل الشفاف المستمر مع الجمهور والمؤسسات. استعرضت الهيئة ممارسات ترفع دقة القرارات الرقابية وتساهم في تقليل المخاطر المحتملة. تهدف هذه الجهود إلى حماية المستهلك عبر أنظمة رقابية تتسم بالموثوقية والوضوح في كافة مراحل تداول الأغذية.
التحول نحو العمل الرقابي الاستباقي
انتقلت الهيئة في منهجيتها من الاستجابة للأزمات إلى تبني العمل الاستباقي الذي يرفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي طارئ. تبرز تجربة المملكة كنموذج في إدارة التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد الدولية بكفاءة عالية. الثقة في الأنظمة الرقابية تظهر عبر النتائج الملموسة والأثر الذي تتركه على صحة المجتمع. تسعى هذه التوجهات إلى ضمان تدفق السلع الغذائية دون انقطاع مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة المعتمدة دوليا.
أهداف المنتدى في مواجهة المعلومات المضللة
ناقش المنتدى موضوعات إستراتيجية تشمل مكافحة المعلومات المضللة في قطاع الأغذية ووضع معايير دقيقة لمواجهة المخاطر الناشئة. يعمل المشاركون على توحيد الأفكار لزيادة التنسيق بين الجهات المعنية حول أرجاء الأرض. يعتبر المنتدى منصة لتبادل الخبرات وتطوير السياسات التي تضمن توفير غذاء آمن للجميع. تساهم هذه الاجتماعات في بناء منظومة دولية موحدة تتصدى للعقبات التي تواجه حركة التجارة الغذائية بين الدول.
دور المملكة في تأسيس المبادرات الدولية
تؤدي المملكة دورا رئيسا في هذا التجمع الدولي بصفتها عضوا مؤسسا يتولى مهام الأمانة العامة للمنتدى. استضافت العاصمة الرياض الاجتماع الأول في عام ألفين وعشرين ما يظهر مكانتها في صنع القرار الرقابي. تلتزم الهيئة العامة للغذاء والدواء بالاستمرار في دعم المبادرات التي توحد المعايير الدولية. أشارت تقارير في موسوعة الخليج العربي إلى أن هذا الحضور يظهر التزام المملكة بتطوير قطاع الغذاء وحماية الصحة العامة على المستويين المحلي والدولي.
يمثل التنسيق الدولي بين الجهات الرقابية حجر الزاوية في مواجهة التقلبات الاقتصادية والصحية التي تؤثر على غذاء البشر. إن السعي نحو تكامل المعايير العلمية يتجاوز فكرة الرقابة التقليدية إلى بناء منظومة وقائية شاملة. وتظل التساؤلات قائمة حول قدرة هذه التحالفات الدولية على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة في إنتاج الغذاء وتوزيعه. فهل تنجح المنهجيات الاستباقية في حماية مستقبل الغذاء وتأمين وصوله إلى كل مستهلك بجودة ثابتة مهما بلغت حدة الأزمات.





