صراع البقاء في الدوري السعودي للمحترفين
تستأنف منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين فعالياتها وسط ترقب جماهيري كبير، حيث دخلت المسابقة مراحلها الحاسمة التي لا تقبل أنصاف الحلول. تتسابق الأندية خلال هذه الجولة لتحقيق أهداف متباينة، إذ تسعى فرق المقدمة لتثبيت أقدامها، بينما تقاتل فرق المؤخرة لتفادي شبح الهبوط الذي يهدد مسيرتها في الموسم المقبل.
مواجهات بريدة وأبها ومساعي النقاط الثلاث
يحتضن ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة لقاء يجمع بين التعاون والنجمة، حيث يمر الأخير بظروف صعبة بتواجده في ذيل القائمة برصيد إحدى عشرة نقطة. يأمل النجمة في استثمار الفوز الذي حققه مؤخراً على نيوم ليكون دافعاً له لتكرار الانتصار، في حين يدخل التعاون المواجهة وفي جعبته ست وأربعون نقطة، طامحاً في حصد نقاط المباراة لضمان مركز متقدم يؤهله للمنافسات القارية والدولية.
تنتقل الإثارة إلى مدينة أبها، حيث يشهد ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية صداماً مباشراً بين ضمك والأخدود. تبرز أهمية هذه المباراة في كونها تجمع فريقين يصارعان للهروب من قاع الترتيب، فضمك يمتلك ثلاثاً وعشرين نقطة في المركز الخامس عشر، ويسعى لاستغلال ميزة الأرض، أما الأخدود فيدخل اللقاء برصيد ست عشرة نقطة منتشياً بفوزه السابق على الفتح، مما يجعل المواجهة بمثابة فك ارتباط حقيقي في صراع البقاء.
تحديات المنطقة الدافئة في الأحساء والرس
في الأحساء، يستقبل الفتح ضيفه الخليج في مباراة يبحث فيها صاحب الأرض عن الابتعاد عن مراكز المؤخرة، حيث يحتل المركز الرابع عشر برصيد ثمان وعشرين نقطة. يحتاج الفتح إلى الفوز لضمان مساحة من الأمان وتجنب العودة إلى الحسابات المزعجة، بينما يخطط الخليج الذي يمتلك إحدى وثلاثين نقطة في المركز الحادي عشر إلى تأمين وضعه وتفادي أي تراجع قد يؤثر على استقراره في جدول الترتيب العام.
على جانب آخر، يستضيف الحزم نظيره الرياض في لقاء يحمل طموحات متباينة بين الاستقرار والنجاة. يحتل الحزم المركز العاشر برصيد أربع وثلاثين نقطة، ويسعى لتأمين موقعه في مناطق الوسط بعيداً عن التهديدات، فيما يقع الرياض تحت ضغوط هائلة بتواجده في المركز السادس عشر برصيد ثلاث وعشرين نقطة، مما يجعل هذا اللقاء فرصة أخيرة لاستعادة التوازن والهروب من دوامة الهبوط التي بدأت تضيق على الفرق المتأخرة.
حملت هذه الجولة في طياتها ملامح التغيير الجذري لخريطة الترتيب، حيث أثبتت النتائج أن المستويات الفنية بين الفرق المهددة أصبحت متقاربة إلى حد بعيد. ومع بقاء جولات معدودة على خط النهاية، يظل السؤال المطروح حول هوية الفرق التي ستمتلك النفس الطويل والقدرة الذهنية على تجاوز هذه الضغوط، فهل تنجح الفرق المتأخرة في قلب الطاولة أم أن الخبرة ستحسم بقاء الكبار؟





