إنجازات مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية خلال شهر أبريل
نجح مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تحقيق أرقام ملموسة خلال الأسبوع الثاني من شهر أبريل لعام 2026. سجلت الفرق الميدانية إزالة 1.408 لغم وذخيرة في أرجاء مختلفة من البلاد. شملت العمليات نزع 67 لغما مضادا للدبابات و10 ألغام مضادة للأفراد. تعاملت الفرق مع 1.329 ذخيرة غير منفجرة وعبوتين ناسفتين كانت تشكل تهديدا مباشرا للسكان المحليين في المناطق المستهدفة.
التوزيع الجغرافي لعمليات نزع الألغام في المحافظات
شهدت مديرية حيس بمحافظة الحديدة نزع ذخيرة واحدة غير منفجرة. وفي محافظة حضرموت وتحديدا مديرية المكلا أزالت الفرق 1.094 ذخيرة غير منفجرة وعبوتين ناسفتين. أما في محافظة حجة فقد تركز العمل في مديرية ميدي حيث جرى انتزاع 8 ألغام مضادة للأفراد و60 لغما مضادا للدبابات و36 ذخيرة غير منفجرة. وفي مديرية المضاربة بمحافظة لحج نزع الفريق 6 ألغام مضادة للدبابات لتأمين الطرقات والمساحات الحيوية.
تواصلت الأعمال الميدانية في محافظة مأرب حيث جرى نزع ذخيرة واحدة غير منفجرة بمديرية الوادي و126 ذخيرة في مديرية حريب. وفي محافظة شبوة سجلت مديرية عسيلان نزع ذخيرتين غير منفجرة. أما في تعز فقد توزعت الجهود على مديرية المخاء بنزع 3 ذخائر ومديرية ذباب بنزع لغم مضاد للدبابات و56 ذخيرة. وفي مديرية صلوح تم التعامل مع لغمان مضادان للأفراد و10 ذخائر غير منفجرة حسب ما أوردته موسوعة الخليج العربي.
الحصيلة الإجمالية والأهداف الإنسانية لمشروع مسام
وصل إجمالي ما تم نزعه منذ بداية مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية إلى 553.828 لغم. زرعت هذه الأجسام المتفجرة بطريقة عشوائية في مناطق واسعة مما جعل حياة الأطفال والنساء وكبار السن عرضة للخطر الدائم. تهدف هذه المبادرات التي تقودها المملكة العربية السعودية إلى إيجاد بيئة آمنة تضمن سلامة المدنيين وتساعد السكان على استعادة حياتهم الطبيعية بعيدا عن مخاطر الانفجارات التي تهدد استقرارهم اليومي في مختلف القرى والمدن.
توضح هذه الأرقام حجم الجهد المبذول لتأمين حياة الأبرياء وحماية ممتلكاتهم من الأخطار المدفونة تحت الأرض. تساهم هذه الأنشطة الإنسانية في إعادة الأمل للسكان وتمكينهم من التحرك بحرية في أراضيهم ومزارعهم. إن تنظيف المناطق السكنية والزراعية يمثل خطوة أساسية نحو استقرار المجتمعات المحلية وتوفير سبل العيش الآمنة لآلاف الأسر التي عانت من تبعات هذه المخلفات الخطرة على مدار السنوات الماضية.
مآلات العمل الإنساني في المناطق المتضررة
تظهر الإحصائيات الأخيرة حجم العمل المستمر لحماية الإنسان في اليمن وتأمين مساحات شاسعة من الأراضي التي كانت معطلة. إن استمرار هذه المهمة يساعد في بناء مستقبل يتسم بالأمان والسكينة للمجتمعات المتضررة. ومع استمرار استخراج أعداد كبيرة من الألغام وتوسع العمليات الميدانية تبرز الحاجة للتفكير في كيفية استعادة الأرض عافيتها الكاملة لتصبح مكانا يزرع فيه الخير والنمو بدلا من الخوف والموت. فهل تقترب اللحظة التي تخلو فيها الأرض تماما من هذه التهديدات الصامتة؟





