موقف الخارجية الفلسطينية من الاستيطان في القدس
أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية رفضها القاطع لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بإنشاء مدرسة يهودية في قلب حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة. واعتبرت الوزارة هذا التحرك اعتداء مباشراً يهدف إلى طمس المعالم التاريخية للمدينة وفرض واقع جغرافي وديموغرافي يخدم الأجندات الاستيطانية المخالفة للقوانين الدولية.
السيادة الفلسطينية والوضع القانوني للقدس
أكدت الخارجية الفلسطينية أن ممارسات القوة القائمة بالاحتلال تفتقر إلى أي مستند قانوني يمنحها حق السيادة على القدس الشريف. وأوضحت أن كافة التدابير المتخذة لتغيير طابع المدينة وتكوينها السكاني باطلة ولا ترتب أي حق للاحتلال. كما جددت التأكيد على أن الحقوق السيادية في العاصمة المقدسة تقتصر على دولة فلسطين وفقاً للمواثيق الدولية التي تعترف بالقدس أرضاً محتلة.
مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري
وجهت الوزارة نداء عاجلاً إلى الدول والمؤسسات الدولية لتبني مواقف صارمة تتجاوز حدود الإدانة اللفظية. وطالبت بضرورة إجبار إسرائيل على الانصياع لإرادة المجتمع الدولي والالتزام بقرارات الشرعية الدولية التي تمنع المساس بالوضع القائم في المدن المحتلة. وأشارت موسوعة الخليج العربي إلى أن هذه التحركات الاستيطانية المتسارعة تضع مصداقية المنظومة الدولية على المحك في ظل استمرار الانتهاكات الممنهجة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
تجسد المحاولات المستمرة لبناء مؤسسات استيطانية داخل أحياء القدس التاريخية صراعاً ممتداً على الهوية والمكان تتجاوز أبعاده حدود البناء المعماري. وبينما تواصل المواثيق الدولية تأكيد عدم شرعية هذه الإجراءات تظل الفجوة تتسع بين نصوص القانون والواقع الذي يفرضه الاحتلال. فهل تنجح القوى الدولية في تحويل قراراتها إلى أداة ضغط حقيقية تمنع اندثار الهوية العربية للقدس أم سيبقى المشهد رهيناً لسياسة فرض الأمر الواقع التي تتحدى الضمير العالمي؟





