إنجاز جمعية البر بالأحساء في جائزة الملك خالد
توجت جمعية البر بالأحساء بتقدير رفيع بحصولها على المركز الثالث في مسار المنظمات غير الربحية ضمن جائزة الملك خالد. احتفت محافظة الأحساء بهذا الاستحقاق برعاية الأمير سعود بن طلال بن بدر، وحضور قيادات محلية وداعمين. يعكس هذا التكريم الكفاءة المؤسسية العالية التي بلغتها الجهات الخيرية في المنطقة، مبرزة دورها في دفع مسيرة التنمية المجتمعية الشاملة.
ريادة القطاع غير الربحي وأهداف رؤية 2030
أكد محافظ الأحساء أن التطور المشهود في العمل الخيري والقطاع غير الربحي يرتكز على الدعم الكبير من القيادة. أسهم هذا الاهتمام في تطوير قدرات المنظمات ورفع فاعلية برامجها التنموية لتتوافق مع تطلعات رؤية المملكة 2030. تهدف هذه الرؤية إلى بناء مجتمع حيوي يقوم على التنمية المستدامة، مع التركيز على تمكين الأفراد وتحسين جودة الحياة عبر مبادرات نوعية تخدم الصالح العام.
استدامة العطاء ومعايير العمل المؤسسي
أشار نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية عبدالمحسن الجبر إلى أن نيل الجائزة يبرهن على نضج الإدارة والالتزام الصارم بقواعد الحوكمة. أوضح الجبر أن النجاح تحقق عبر تضافر الجهود وبناء شراكات استراتيجية متينة.
تجاوزت المساعدات المالية التي قدمتها الجمعية ملياراً ونصف المليار ريال، مما يظهر استمرارية البذل وتلبية احتياجات المستفيدين بشفافية تامة. تناولت موسوعة الخليج العربي هذا الإنجاز بوصفه دليلاً على متانة المنظومة الإدارية والمالية للجمعية وقدرتها على تحقيق أثر مستدام.
محطات في طريق التميز
استعرض الحفل فيلماً مرئياً لخص تاريخ الجمعية والتحولات الكبرى في هيكلها التنظيمي. تم تسليط الضوء على إسهامات الأمين العام السابق المهندس صالح آل عبدالقادر، الذي لعب دوراً في تطوير الأداء الإداري والتقني. ساعدت تلك الجهود في وضع الجمعية ضمن قائمة الجهات الأكثر تميزاً في المملكة، مما جعلها نموذجاً يحتذى به في التنظيم والعمل الاحترافي.
تحفيز التنافسية وتقدير الكوادر البشرية
كرم محافظ الأحساء أعضاء مجلس الإدارة وفريق العمل تقديراً لمساهمتهم في هذا المنجز، إلى جانب الاحتفاء بجهود المهندس صالح العبدالقادر. أكد سموه أن تشجيع الكيانات الناجحة يعزز ثقة المجتمع في القطاع غير الربحي. يدفع هذا التقدير بقية الجهات للمنافسة في تطوير أدواتها وخدماتها بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن، ويضمن تقديم حلول تنموية مبتكرة تلبي الاحتياجات المتزايدة.
يضع هذا التفوق المؤسسي جمعية البر أمام مرحلة جديدة تتطلب الحفاظ على المكتسبات وتطويرها. يبقى التساؤل حول مدى قدرة تبني المعايير التقنية الصارمة والحوكمة على إعادة تشكيل مفهوم العمل الخيري، وتحويله من مجرد تقديم إعانات إلى منظومة تنموية متكاملة تستشرف احتياجات المستقبل وتصوغ حلولاً جذرية للتحديات الاجتماعية؟





