تدشين مسار كندة السياحي في محمية عروق بني معارض
أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية عن بدء العمل في مسار كندة السياحي ضمن أراضي محمية عروق بني معارض بالتزامن مع فعاليات يوم التراث العالمي. تهدف المبادرة إلى إظهار المناطق الطبيعية التي تتبوأ مراكز دولية متقدمة لكون المحمية الموقع الطبيعي الأول في المملكة المنضم إلى قائمة التراث العالمي في اليونسكو. تسعى هذه الجهود إلى ابتكار أساليب في السياحة البيئية وتوفير تجارب للزائرين في أماكن تمتلك مزايا تراثية وبيئية فريدة حسب ما أوردته موسوعة الخليج العربي.
الأصول التاريخية والموقع الجغرافي للمسار
يعود مسمى الطريق إلى قرية كندة التاريخية الواقعة في الجوار والتي مثلت مركزا لتوقف القوافل التجارية القديمة أثناء عبورها في الجزيرة العربية. يربط هذا الممر بين الجوانب الثقافية والتاريخية والمكونات الطبيعية في المنطقة. يصل طول الطريق إلى خمسين كيلومترا ويمر عبر تضاريس صحراوية متباينة تعبر عن السمات الجيولوجية التي تشتهر بها المحمية وتاريخها الممتد عبر العصور.
المكونات البيئية والمعالم الجيولوجية
يمتد المسار في منطقة تلاقي جبال طويق مع تخوم رمال الربع الخالي مما ينتج تداخلا في التضاريس يجمع الأودية مع الكثبان الرملية والتشكيلات الصخرية. يستطيع زوار المنطقة مشاهدة معالم بيئية وتراثية هامة مثل كهف الفروحة إضافة إلى المباني الحجرية التاريخية التي تعرف باسم المذيلات. توفر هذه الأماكن قيمة حضارية تدعم المكون البيئي وتجذب الراغبين في التعرف على الطبيعة الأصيلة.
غايات تطوير السياحة البيئية المستدامة
يعمل المركز على إيجاد خيارات سياحية داخل المناطق المحمية لتحسين نمط المعيشة وربط المجتمع بالموروث الطبيعي المحلي. تساهم هذه المسارات في الحفاظ على التوازن الحيوي وتوفير مقاصد سياحية تضع المحميات في قائمة الأولويات للسياح من الداخل والخارج. تضمن الخطوات المتبعة حماية المواقع المسجلة دوليا والعمل على تنميتها بطريقة تكفل بقاءها للأجيال المقبلة.
يشكل مسار كندة السياحي رابطا يجمع بين الهوية التاريخية والموارد البيئية مما يوضح الحرص على حماية التراث الطبيعي وزيادة فاعليته. تظهر هذه المشاريع التوجه نحو تحويل المواقع المحمية إلى مراكز تجمع المعرفة والترفيه وصون الطبيعة. يبقى التفكير في كيفية مساهمة هذه الدروب الصحراوية في تقديم نموذج يوازن بين تدفق الزوار وحماية النظم البيئية لتبقى شاهدة على حضارات سكنت هذه الأرض.





