العمل الإسلامي المشترك نحو التوحيد وتعزيز قيم الاعتدال
شهد العالم الإسلامي جهوداً متكاتفة لتعزيز العمل الإسلامي المشترك خلال الدورة الخامسة عشرة للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية. أكد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ورئيس المجلس التنفيذي، أهمية هذا الاجتماع.
تستدعي الظروف الحالية تقوية الصف الإسلامي وتوحيد المساعي. شدد الشيخ آل الشيخ على ضرورة التصدي للتحديات الراهنة. ويهدف ذلك إلى دعم قضايا المسلمين وتعميق رسالة الإسلام القائمة على الوسطية والاعتدال.
الدعم القيادي للقضايا الإسلامية
أشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ بالعناية الفائقة التي توليها قيادة المملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، للشأن الإسلامي.
يشتمل هذا الدعم على خدمة قضايا المسلمين في أنحاء العالم كافة، ما يعكس التزام المملكة الراسخ بالقيم الإسلامية ودورها الريادي.
أعمال الدورة الخامسة عشرة للمجلس
عُقدت الدورة الخامسة عشرة للمجلس التنفيذي عبر الاتصال المرئي من مكتب الشيخ آل الشيخ بمدينة جدة. شهدت الدورة مشاركة وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية من دول إسلامية بارزة.
ضمت قائمة المشاركين ممثلين من المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية غامبيا، ودولة الكويت، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية.
محاور النقاش البارزة
تضمنت أعمال المجلس استعراض موضوعات مهمة، تركز على إصلاح الممارسات الدينية لدى المسلمين. كما تضمنت وضع خطة استراتيجية متكاملة لإصلاح الشخصية المسلمة من خلال التربية والتطبيق العملي لتعاليم الإسلام.
نوقشت سبل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الشؤون الإسلامية. اطلع المجلس أيضاً على تجربة المملكة العربية السعودية في تطوير الأوقاف. ناقش المشاركون تنمية أثر الأوقاف الاقتصادي، وتعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة ورعاية العمل الإنساني. بالإضافة إلى ذلك، بُحث الحوار الثقافي بين الشرق والغرب، وكيفية تعظيم أثر المؤتمر العام القادم عبر ورش عمل متخصصة.
قرارات المجلس التنفيذي
اتخذ المجلس قرارات حاسمة بشأن الموضوعات المطروحة. شملت هذه القرارات اعتماد أوراق علمية قدمتها الدول الأعضاء. كما تمت الموافقة على طرح موضوعات متخصصة ضمن أعمال المؤتمر العام العاشر.
تهدف هذه القرارات إلى تطوير العمل الإسلامي المشترك ودعم دور وزارات الأوقاف في خدمة المجتمعات الإسلامية.
موضوع المؤتمر القادم وموعد الدورة السادسة عشرة
حدد المجلس موضوع المؤتمر العاشر ليكون بعنوان: «مسؤولية وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في المحافظة على الهوية الإسلامية وتعزيز قيم المواطنة». تقرر عقد الدورة السادسة عشرة للمجلس خلال الربع الثاني من عام 2027م في مكة المكرمة.
البيان الختامي للمجلس
أصدر المجلس في ختام أعماله بياناً أدان فيه بشدة الاعتداءات الإيرانية المتكررة على المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية. أشار البيان إلى إصرار الجانب الإيراني على زعزعة أمن المنطقة وترويع السكان وتدمير المنشآت الحيوية.
اعتبر المجلس هذه الأعمال انتهاكاً واضحاً للقيم والمبادئ الإسلامية ومبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية التي تهدد السلم والأمن العالميين. شدد البيان على أن هذه الاعتداءات لا مبرر لها، ودعا إيران إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال وقطع الدعم عن الميليشيات التابعة لها.
كما أدان المجلس واستنكر التعديات المستمرة من الكيان الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك، وإغلاقه أمام المصلين خلال شهر رمضان المبارك.
شكر وتقدير
اختتم المجلس بيانه بتقديم الشكر والتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز على عنايتهما ودعمهما المستمر للمؤتمر والشأن الإسلامي. كما قدم المجلس شكره لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ على جهوده في رئاسة المجلس وحرصه على تطوير أعماله لخدمة الإسلام والمسلمين.
آفاق المستقبل للعمل الإسلامي المشترك
تجلت خلال اجتماع المجلس التنفيذي جهود العالم الإسلامي نحو توحيد الصفوف لمواجهة التحديات المعاصرة. كما بينت السعي لتعزيز مبادئ الإسلام السمحة. يبقى التساؤل: هل تشهد المرحلة القادمة تحولاً ملموساً في تعزيز العمل الإسلامي المشترك، يضمن استقراراً وازدهاراً أكبر للأمة الإسلامية ومستقبلها؟





