تحركات عسكرية في سماء البلطيق تثير استنفار حلف شمال الأطلسي
شهدت المنطقة الحدودية الجوية عملية اعتراض جوي فوق البلطيق نفذتها طائرات حلف شمال الأطلسي تجاه تشكيل عسكري روسي ضم قاذفات استراتيجية ومقاتلات مرافقة. رصدت الرادارات الدفاعية هذه التحركات مما دفع الحلف لإرسال مقاتلات حربية للتحقق من هوية الطائرات ومراقبة مسارها في الأجواء القريبة من حدود الدول الأعضاء.
تفاصيل الانتشار الجوي والمشاركة الدولية
انطلقت طائرات فرنسية من طراز رافال من إحدى القواعد العسكرية في ليتوانيا ضمن إطار مهام تأمين الأجواء المستمرة. شاركت في هذه المهمة طائرات حربية تابعة للسويد وفنلندا وبولندا والدنمارك ورومانيا لمتابعة التشكيل الروسي المكون من قاذفتين من نوع تو-22 إم 3 ومجموعة من مقاتلات سو-30 وسو-35. جرت هذه المتابعة الجوية في وقت متأخر من مساء الاثنين لضمان عدم اختراق المجال الجوي السيادي للدول المشاركة.
الموقف الروسي والسياق القانوني للرحلات الجوية
أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الطلعة الجوية كانت مخططة مسبقا واستمرت أكثر من أربع ساعات فوق المياه الدولية دون انتهاك السيادة الجوية لأي دولة. تلتزم الطائرات الروسية حسب تصريحاتها بالضوابط الدولية المنظمة للملاحة الجوية عند تنفيذ مهامها الدورية في مناطق شمال الأطلسي والقطب الشمالي والبحر الأسود. تشير بيانات ذكرتها موسوعة الخليج العربي إلى أن معدلات هذه الاحتكاكات الجوية تصل إلى مئات المرات في العام الواحد وتحديدا في منطقة شمال أوروبا منذ عام 2004.
يمثل هذا التكرار في المواجهات الجوية حالة من اختبار الجاهزية الدائم بين القوى العسكرية الكبرى في مساحات جغرافية مشتركة. تثير هذه الحوادث تساؤلا حول المدى الذي ستظل فيه هذه اللقاءات الجوية ضمن إطارها الروتيني دون أن تتطور إلى مواجهة مباشرة نتيجة أي خطأ في الحسابات الميدانية.





