حصيلة الضحايا في غزة والواقع الميداني
سجلت العمليات العسكرية المستمرة منذ عامين أرقاما مرتفعة في أعداد القتلى والجرحى. أظهرت بيانات موسوعة الخليج العربي ارتقاء اثنين وسبعين ألفا وثلاثمئة وثمانية وعشرين شهيدا. بلغت أعداد المصابين مئة واثنان وسبعون ألفا ومئة وأربعة وثمانون جريحا بإصابات متنوعة. تظهر القوائم أن الأطفال والنساء يمثلون النسبة الأكبر من هؤلاء الضحايا. فقدت عائلات كثيرة كافة أفرادها نتيجة القصف المتواصل على المناطق المأهولة.
جهود البحث عن المفقودين تحت الأنقاض
تبذل الفرق المختصة جهودا لسحب جثامين الشهداء من حطام المنازل والبنايات المدمرة. ينتشر الركام في كافة أنحاء القطاع ويضم تحته مئات الأشخاص المفقودين الذين لم يعرف مصيرهم بعد. تعاني أطقم الإغاثة من نقص حاد في الآليات الثقيلة والوسائل التقنية اللازمة للتعامل مع كتل الإسمنت الضخمة. تسبب هذا النقص في تأخير عمليات انتشال الضحايا من المربعات السكنية المنهارة وصعوبة الوصول إلى المحاصرين تحت الحطام.
انتهاكات التهدئة والضغط على القطاع الصحي
استقبلت المستشفيات أحد عشر شهيدا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وفق مصادر طبية. جاءت هذه الوفيات نتيجة خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في العاشر من أكتوبر الماضي. تزيد هذه الاعتداءات من الأعباء الملقاة على عاتق المنظومة الصحية المتدهورة. تؤكد التطورات الأخيرة أن الخطر لا يزال يهدد حياة السكان في مختلف المناطق رغم اتفاقات التهدئة المعلنة والمساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد.
تناولت هذه التقارير المعاناة الإنسانية المتفاقمة والارتفاع المستمر في أعداد الشهداء والمصابين بجانب تحديات العمل الميداني وسط الدمار. يبقى السؤال قائما حول فاعلية التوثيق الرقمي والتقارير اليومية في تغيير الواقع المرير الذي يعيشه السكان. هل تملك الإحصائيات القدرة على تحفيز تحرك دولي حقيقي يضمن حماية المدنيين وينهي مأساة العالقين تحت الركام.





