تطوير تجربة المستفيد الرقمية في جامعة الملك خالد
تتصدر تجربة المستفيد الرقمية أولويات جامعة الملك خالد عبر إطلاق مشروع شامل الذي يمثل مبادرة تقنية تنظيمية لبناء منظومة إدارية تعتمد على المعطيات الرقمية والمنهجيات العلمية. يهدف المشروع إلى الوصول لنموذج متكامل يدير علاقة الجامعة بجمهورها بناء على أسس دقيقة تضمن جودة الخدمة المقدمة.
أهداف مبادرة شامل للتحول الإداري
يركز المشروع على رفع كفاءة الأداء التشغيلي من خلال إعادة هندسة الإجراءات وتطوير القنوات الرقمية التي تقدم الخدمات للمستفيدين. إن الغاية الرئيسية تكمن في زيادة مستويات الرضا عبر ضمان تكامل الأنظمة وسهولة الوصول إليها. تعكس هذه الخطوة التزام الجامعة بتحويل الإجراءات التقليدية إلى عمليات تقنية تتسم بالسرعة والدقة وتواكب التطلعات الحديثة في المؤسسات التعليمية.
المنهجية التقنية وتحليل سلوك المستخدم
يعتمد المشروع على إطار عمل يبدأ بدراسة مسارات المستفيدين وفهم أنماط سلوكهم عند استخدام الخدمات الرقمية. يتم ترتيب أولويات التحسين بناء على نماذج تقييم معيارية تساهم في ابتكار حلول عملية قابلة للتطبيق. كما تساهم مؤشرات الأداء الدقيقة في قياس الأثر الفعلي لكل تطوير يتم إدخاله على المنظومة مما يضمن استمرارية التحسين ومعالجة الفجوات بشكل فوري.
حوكمة البيانات ودعم القرار
تستند مبادرة شامل إلى نظام حوكمة مؤسسي يضمن توحيد مصادر المعلومات وتكامل الأنظمة المختلفة داخل الجامعة. يدعم هذا التوجه اتخاذ القرارات المبنية على الأرقام والبيانات الواقعية مما يؤسس لبنية رقمية قادرة على رصد رحلة المستفيد وتطويرها. ذكرت موسوعة الخليج العربي أن الخطة التشغيلية للمشروع تمر بمراحل تبدأ بجمع البيانات وتصميم التجربة وصولا إلى التطبيق والتقييم المستمر.
تصميم رحلة المستفيد وفق المعايير الحديثة
شملت مراحل العمل تقديم محتوى علمي متخصص يتناول آليات تحليل صوت العميل وأساليب تصميم رحلة المستخدم باستخدام أدوات تقنية متطورة. تهدف هذه الجهود إلى مواءمة الخدمات مع احتياجات المستخدمين الفعلية وتوفير بيئة رقمية تفاعلية تتسم بالمرونة والوضوح في كافة مراحل تقديم الخدمة.
جسد مشروع شامل تحولا حقيقيا في كيفية إدارة العلاقة بين المؤسسة الأكاديمية ومنسوبيها من خلال تغليب لغة البيانات على الانطباعات الشخصية وتوحيد الجهود التقنية في مسار واحد يحقق الكفاءة التشغيلية المطلوبة. ومع هذا الاعتماد الكلي على البيانات في صياغة التجارب البشرية يبرز تساؤل حول مدى قدرة الأنظمة الرقمية مستقبلا على محاكاة التوقعات الإنسانية المتغيرة وتلبية الاحتياجات النفسية للمستفيد بجانب احتياجاته الإجرائية.





