تعزيز إدارة السيول والأمطار في الباحة بتقنيات ذكية
تعمل أمانة منطقة الباحة على تعزيز إدارة السيول والأمطار من خلال تفعيل منظومة متطورة من المستشعرات الذكية. ترتبط هذه المستشعرات مباشرة بمركز الطوارئ والأزمات، مما يعكس التزام الأمانة بالتحول الرقمي وتبني أحدث التقنيات. تهدف هذه الجهود إلى رفع كفاءة التعامل مع الحالات المطرية ومخاطر السيول.
نظام المستشعرات الذكية للاستجابة السريعة
أوضح المشرف العام على إدارة الطوارئ والأزمات في أمانة منطقة الباحة، محمد آل ناجم، أن هذه الخطوة تأتي ضمن حرص الأمانة على رفع مستوى الجاهزية والاستجابة الفورية للحالات الطارئة. تسهم التقنيات الذكية في توفير قراءات دقيقة وفورية لمؤشرات ارتفاع منسوب المياه. هذا يدعم اتخاذ القرارات الميدانية بشكل استباقي ويعزز التنسيق مع الجهات المعنية. الهدف الأساسي هو الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات.
تفاصيل المرحلة الأولى للمشروع
شهدت المرحلة الأولى من المشروع تركيب ما يقارب 302 مستشعر ذكي. جرى تحديد مواقع هذه المستشعرات بدقة من قبل المختصين. استندت عملية الاختيار إلى دراسات ميدانية وتحليل شامل لمواقع تجمع المياه وارتفاع منسوبها. شمل ذلك العبارات والجسور ومجاري الأودية. يسهم هذا التوزيع الاستراتيجي في تقليل المخاطر المحتملة أثناء هطول الأمطار.
متابعة فورية وتنسيق فعال
ترتبط المستشعرات الذكية بمنصة “إيميرج”، التي تتيح متابعة آنية لحالة المواقع. يعمل مركز الطوارئ والأزمات على مدار الساعة لرصد البيانات وتحليلها. يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية واللازمة بشكل استباقي. عند تسجيل ارتفاع في منسوب المياه، يتم تفعيل إجراءات التصعيد والتنسيق الفوري مع الجهات ذات العلاقة في الأمانة والبلديات التابعة لها.
جاهزية على مدار الساعة
يواصل مركز الطوارئ والأزمات عمله المستمر بدعم من منظومة بلاغات “940”. استقبل المركز خلال الحالة المطرية الأخيرة بلاغات محدودة ومتوسطة. شملت هذه البلاغات تساقط أشجار وأحجار، بالإضافة إلى تجمعات مياه وذرات برد، دون تسجيل أي حالات خطرة.
جهود ميدانية مكثفة
تم توفير أكثر من 500 كادر ميداني، يضم مشرفين ومهندسين وعمال. كما تم تخصيص ما يزيد عن 300 معدة موزعة على 39 موقع إسناد. تجري متابعة دقيقة لأكثر من 100 موقع حرج في المنطقة. يضمن ذلك سرعة الاستجابة ومعالجة البلاغات وفقًا لأعلى معايير السلامة. هذه الجهود تعزز من قدرة الباحة على مواجهة التحديات المناخية بفعالية.
تُظهر هذه الإجراءات المتقدمة التزام أمانة منطقة الباحة بتوظيف الابتكار التكنولوجي لخدمة سلامة المجتمع وممتلكاته. يبقى التساؤل كيف ستتطور هذه المنظومة في المستقبل لتشمل تحديات بيئية أوسع، وهل يمكن أن تصبح نموذجًا يُحتذى به لإدارة الكوارث الطبيعية في مناطق أخرى؟





