استعدادات البطولة العربية لألعاب القوى للشباب في تونس
تتواصل الجهود المشتركة لضمان تنظيم نسخة متميزة من البطولة العربية لألعاب القوى للشباب والشابات الحادية والعشرين. عُقد الاجتماع التنسيقي الثاني بين الاتحاد العربي لألعاب القوى واللجنة المنظمة للبطولة، التي تستضيفها تونس في الفترة من 26 إلى 30 أبريل المقبل. هذا التعاون يهدف إلى إنجاح الحدث الرياضي البارز.
تعزيز التنسيق لتحقيق النجاح
شهد الاجتماع حضوراً واسعاً من المسؤولين البارزين. حضر الأمين العام للاتحاد العربي، ماجد باسنبل، والمدير التنفيذي، عبيد عبيد، بالإضافة إلى رئيس الجامعة التونسية لألعاب القوى، الدكتور الطاهر الزراعي. كما شارك المندوبون الإداريون راشد ناصر والدكتور مازن الخطيب، والمندوب الفني حمدان البيشه، والمندوبة الفنية المساعدة مجدة الخواجة، والمندوب الإعلامي صفوان الهندي، وعدد من أعضاء الجامعة التونسية.
أكد ماجد باسنبل أن الاجتماعات التنسيقية الدورية تعد دعامة أساسية لتوحيد جهود جميع الأطراف. أشار إلى أن الهدف هو إشراك الجميع وتعزيز التنسيق لضمان بطولة ناجحة تعكس التطور في ألعاب القوى العربية. أثنى باسنبل على خبرة الجامعة التونسية في تنظيم واستضافة البطولات الكبرى.
استعدادات تونس لاستضافة البطولة
من جانبه، أعرب الدكتور الطاهر الزراعي عن اعتزاز تونس باستضافة هذا الحدث العربي المهم. شدد على الالتزام بتقديم نسخة استثنائية من البطولة. أوضح الزراعي أن مدينة الحمامات اختيرت لإقامة الوفود في فنادق متقاربة، مما يعزز التواصل بين المشاركين.
تحديث المرافق وتجهيزات المنافسات
أفاد الدكتور الزراعي بأن ملعب رادس يخضع حالياً لأعمال صيانة شاملة بدأت في 7 مارس وتستمر حتى 2 أبريل. تشمل هذه الأعمال تحديثاً كاملاً للمرافق والتجهيزات. كما تم استقدام معدات مسابقات الرمي من ألمانيا خصيصاً للبطولة لضمان أعلى معايير الجودة.
مكافحة المنشطات وتطوير الكفاءات
كشف الزراعي عن تنسيق اللجنة المنظمة مع الجمعية التونسية لمكافحة المنشطات. يهدف هذا التنسيق إلى تنظيم دورة تدريبية للمدربين تُمنح شهادات معتمدة من الاتحاد الدولي. ستُجرى فحوصات الكشف عن المنشطات خلال البطولة. إضافة إلى ذلك، ستُعقد ورشة عمل للحكام بإشراف محاضر دولي، مع إتاحة الفرصة للاستفادة من الخبرات العربية في هذا المجال.
تسهيلات الوفود والجهود الإعلامية
استعرض الزراعي التسهيلات المقدمة للوفود المشاركة. تشمل هذه التسهيلات تبسيط إجراءات التأشيرات في مطار قرطاج، وتوفير خدمات الاستقبال والنقل لجميع الرياضيين والوفود. كما يجري إعداد فيلم وثائقي عن تاريخ ألعاب القوى العربية سيعرض داخل الملعب، بالتنسيق مع اللجنة الإعلامية للاتحاد.
أهمية التنسيق الإداري والتسويقي
أكد المدير التنفيذي للاتحاد العربي، عبيد عبيد، أهمية الجهود المبذولة من اللجان المختلفة. وجه شكره لكافة الكوادر العاملة، مشدداً على ضرورة الاستمرار بالعمل بنفس الوتيرة لضمان نجاح البطولة.
على الصعيد الإداري والتنظيمي، شدد راشد ناصر على أهمية النقل المباشر لنتائج البطولة عبر منصات الاتحاد العربي. أشار إلى أن التسويق الإعلامي الفعال سيسهم في توسيع قاعدة الممارسين وجذب الاستثمارات، مع بحث توفير ملعب تدريبي قريب من مقار إقامة اللاعبين.
كما أكد الدكتور مازن الخطيب وحمدان البيشه ومجدة الخواجة ضرورة الإسراع في إصدار برنامج المسابقات وتعميمه على الدول المشاركة. دعوا كذلك إلى اعتماد تطبيق إلكتروني لعرض النتائج بشكل فوري ودقيق.
في الجانب الإعلامي، دعا صفوان الهندي إلى إعداد دليل إعلامي إلكتروني شامل يتضمن كل المعلومات عن البطولة. اقترح تنظيم مؤتمر صحفي مطلع أبريل لوسائل الإعلام التونسية لعرض التحضيرات، يليه مؤتمر رسمي عشية انطلاق المنافسات. إضافة إلى ذلك، سيُشكل فريق إعلامي متخصص لإعداد وتوزيع تقارير يومية مدعومة بالصور والفيديوهات على وسائل الإعلام العربية.
ختام
تأتي هذه الاجتماعات ضمن سلسلة من اللقاءات التنسيقية المستمرة، مؤكدة حرص الاتحاد العربي واللجنة المنظمة على إخراج البطولة العربية لألعاب القوى للشباب بصورة تنظيمية مميزة تليق بمكانة ألعاب القوى العربية. يبقى التساؤل: كيف ستسهم هذه النسخة في اكتشاف مواهب جديدة وتعزيز مستقبل الرياضة في المنطقة؟





