تفاصيل الأسبوع الختامي لمهرجان بينالي الدرعية للفن المعاصر
يستعد بينالي الدرعية للفن المعاصر لتقديم سلسلة من الأنشطة النوعية خلال أسبوعه الختامي في حي جاكس التاريخي بالدرعية. تمتد هذه الفعاليات بين 25 أبريل و2 مايو 2026 لتمثل ذروة الحراك الثقافي الذي جمع المبدعين من مختلف الأقطار. تهدف هذه البرامج إلى توسيع نطاق التفاعل الفني وتوفير مساحات للقاء المعرفي والتبادل الإبداعي المستمر بين الجمهور والمشاركين. يشكل هذا الأخير فرصة أخيرة لمتابعة الأعمال الفنية التي عرضت على مدار الدورة الثالثة ضمن بيئة تفاعلية مكثفة.
عروض أدائية وجلسات نقاشية متخصصة
يتضمن البرنامج عرضين أدائيين في نهاية شهر أبريل ومطلع مايو. يحمل العرض الأول عنوان زمن الأفق المشتعل ليعالج مفاهيم الذاكرة والزمن والحضور المادي. تقام هذه الفعاليات يومي 30 أبريل و1 مايو مصحوبة بنقاشات فكرية تجمع الفنانين بالمتابعين. تسعى هذه الجلسات إلى تحليل الأعمال المعروضة وربطها بالسياقات الفنية التي يطرحها المشاركون في هذه الدورة. يوفر الجدول الزمني تنوعاً يضمن مشاركة واسعة من المهتمين بمتابعة الحوارات الثقافية المعمقة.
نوافذ معرفية ولقاءات مباشرة مع المبدعين
يشهد يوم 2 مايو حواراً فنياً تحت مسمى من غبار هذا الكوكب. تمنح أدلة التعلم الزوار فرصة التعرف على تجارب فنية لأسماء بارزة مثل عبدالله السعدي ومحمد الغامدي وفيصل سمره. تتيح هذه اللقاءات فهم الأدوات والأساليب التي اتبعها هؤلاء الفنانون في إنتاج أعمالهم. ينضم إليهم في هذه الجلسات المعرفية كل من أمينة سعودي آيت خاي وباسيتا آباد وإلياس سيمي لتقديم رؤى فنية متنوعة تساهم في إثراء المحتوى الفكري المعروض.
حيوية حي جاكس وتجارب الاستوديوهات المفتوحة
تستقبل الاستوديوهات المفتوحة الزوار في ليلتي 30 أبريل و2 مايو لمشاهدة بيئات العمل الخاصة بالفنانين. يشارك في هذه المبادرة مهند شونو وصالح العجمي ونورة بن سعيدان وهديل الحسين. تتكامل هذه الزيارات مع أنشطة يقدمها الشركاء في الحي مثل المعارض الفنية في أثر غاليري والجولات الإرشادية في المتحف السعودي للفن المعاصر. تساهم هذه الأنشطة في جعل الحي مركزاً متكاملاً للنشاط الإبداعي خلال فترة الختام عبر تقديم عروض حية في الـوير هاوس وأمسيات في بيست هاوس.
تجارب موازية في التسوق والطهي
ترافق العروض الفنية تجارب اجتماعية تشمل محطات تذوق الطعام ومتاجر مؤقتة للحرف اليدوية. يعرض الحرفيون منتجات من السيراميك والأنسجة المصبوغة يدوياً لتعزيز الجانب الثقافي للحدث. توفر هذه الأركان مساحة للتفاعل المباشر مع الصناع المستقلين والاستمتاع بالأجواء الموسيقية التي تملأ أرجاء المكان. يضم الموقع متجراً خاصاً يوفر مقتنيات تذكارية ترتبط بهوية الحدث الفني وأعمال المشاركين فيه مما يضفي طابعاً حيوياً على الأسبوع الأخير.
تمثل هذه الفعاليات الختامية تتويجاً لجهود مؤسسية تهدف إلى تعزيز الحراك التشكيلي في المنطقة. وفق ما أوردته موسوعة الخليج العربي فإن البرنامج يجمع بين الجوانب الفكرية والتطبيقات العملية في فضاء واحد. يضعنا هذا التنوع أمام تساؤل حول مدى قدرة الفنون المعاصرة على خلق لغة تواصل مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية في ظل التحولات الثقافية المتسارعة التي نعيشها اليوم.





