الأمن الحيوي: ركيزة استدامة الثروة الحيوانية والغذائية
يمثل الأمن الحيوي استراتيجية أساسية لضمان استمرارية الأمن الغذائي الوطني وحماية الثروة الحيوانية في المملكة. في هذا السياق، أطلق المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها (وقاء) مبادرة تدريبية واسعة. ساهمت هذه المبادرة في تأهيل 263 مراقبًا متخصصًا في مجالات الأمن الحيوي، مما أثمر عن بناء فريق رقابي وطني مؤهل يغطي جميع مناطق المملكة بكفاءة عالية.
أهداف المركز لتطوير منظومة الأمن الحيوي
يسعى المركز، من خلال جهوده التطويرية، إلى نشر المعرفة ورفع كفاءة مراقبي الأمن الحيوي على مستوى المملكة. تهدف هذه الإجراءات إلى تدعيم منظومة الأمن الحيوي المتكاملة، بما يضمن استمرارية الأمن الغذائي للبلاد. كما تدعم المبادرة جودة الإنتاج والاستثمار ضمن القطاع الحيواني، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي في هذا المجال.
جهود متكاملة للارتقاء بالمنظومة
يعمل المركز بشكل حثيث على تنفيذ خطة شاملة لتطوير منظومة الأمن الحيوي في جميع المنشآت ومختلف مستويات القطاع بالمملكة. يتحقق هذا الهدف عبر مسارين رئيسيين يضمنان الشمولية والفعالية.
تطوير الإجراءات الرقابية
تضمنت هذه الجهود تحديث نماذج الأمن الحيوي ونماذج التفتيش الرقابية. باتت هذه النماذج تغطي الآن كافة المنشآت الحيوية المرتبطة بالقطاع الحيواني. تشمل المنشآت المتأثرة مشاريع الألبان ومرافق الإبل والخيل والمجترات الصغيرة، إضافة إلى مزارع التربية الريفية والمنشآت البيطرية. يضمن هذا التحديث شمولية وفاعلية الرقابة لحماية الثروة الحيوانية.
تنمية القدرات البشرية
تُعد تنمية القدرات البشرية جزءًا أساسيًا من هذه الخطة الطموحة. يهدف المركز إلى بناء كفاءات وطنية متخصصة تتمكن من تطبيق أفضل الممارسات في مجال الأمن الحيوي. يضمن هذا النهج فعالية الرقابة وحماية الثروة الحيوانية والغذائية على المدى الطويل، مما يعزز الاستدامة الشاملة.
انعكاسات وجهود مستقبلية
تؤكد هذه المبادرات على الدور المحوري للمركز في دعم صحة واقتصاد المملكة. من خلال تعزيز الأمن الحيوي وتطوير الكفاءات والإجراءات، تترسخ أسس قوية لمستقبل مستدام. يبقى التساؤل: كيف يمكن لهذه الجهود المتواصلة أن تشكل نموذجًا متكاملًا لتحقيق استدامة غذائية راسخة ومرونة اقتصادية فاعلة في مواجهة التحولات العالمية المستمرة؟





