أهمية أمن الوطن وحماية الديار
تُقدر الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء أمن الوطن عاليًا، وتُثمن الأدوار الحيوية التي تضطلع بها القطاعات الأمنية والعسكرية. تعمل هذه القطاعات على حفظ استقرار البلاد وأهلها، والتصدي لكل من يحاول الاعتداء. تؤكد الهيئة أن هذه الجهود ما كانت لتتحقق لولا توفيق الله وعونه أولًا، ثم الدعم والمتابعة المستمرة من ولاة الأمر، والإخلاص الذي يبديه جميع أفراد هذه القطاعات.
مكانة حماة الوطن
فضل الساعين لحفظ الأمن
يُعد ما يقوم به العسكريون من أجل صون أمن الوطن وأهله من أعظم الأعمال الصالحة وأجل القربات إلى الله. تتجلى آثار هذه الأعمال المباركة ونفعها على الأفراد والمجتمع في الحياة الدنيا. ينال القائمون عليها عظيم الأجر والثواب في الآخرة، فما أعظم جزاء من يسهم في حماية البلاد والعباد.
الأدلة الشرعية على فضل الأمن
تُبرز النصوص الشرعية أهمية وفضل الأمن بشكل واضح:
- قال الله تعالى على لسان خليله إبراهيم عليه السلام: “وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ”.
- قال تعالى محفزًا على الرباط والصبر: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الساهرين على أمن الوطن: “عينان لا تمسهما النار: عينٌ بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله”.
دعوات صادقة لحماة الديار
نتوجه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين وجميع دول الخليج العربي وسائر بلاد المسلمين. نسأل الله أن يجزي ولاة الأمر ورجالهم المخلصين في القطاعات الأمنية والعسكرية كافة خير الجزاء، وأن يتولى الجميع برعايته وقوته.
يُظهر هذا التقدير العميق مكانة أمن الوطن في الإسلام، وفي نفوس أبناء البلاد، كقيمة مركزية تتطلب تكاتف الجهود وإخلاص العمل. إنه تجسيد لمعنى أن الأمان ليس مطلبًا حياتيًا فحسب، بل هو أساس للعبادة والبناء والتقدم. فكيف يمكن للأمم أن ترتقي دون دعائم قوية من الأمن والاستقرار؟ هذا سؤال يفتح آفاقًا للتفكير في مسؤولية كل فرد تجاه مجتمعه ووطنه.





