تطوير مهارات الموهوبين في تقنيات الذكاء الاصطناعي
أعلنت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع عن إطلاق مرحلة التسجيل في برنامج تدريبي يهدف إلى تمكين الكوادر الشابة من إتقان تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير قدراتهم في الفضاء الرقمي. يستهدف المسار التدريبي طلاب المرحلة المتوسطة في عامها الثالث وطلاب المرحلة الثانوية الذين حققوا المعايير المطلوبة في مقياس موهبة الوطني. ويأتي هذا التعاون مع الأكاديمية السعودية الرقمية ليوفر بيئة تعليمية مجانية تدعم تطلعات الجيل الجديد في مواكبة التحولات التقنية المعاصرة.
المواعيد المقررة وموقع التنفيذ
تستقبل طلبات الالتحاق بهذا المسار حتى يوم 28 أبريل من عام 2026. وقد جرى تحديد العاصمة الرياض مكاناً لإقامة التدريب الميداني الذي يمتد من 10 إلى 14 مايو 2026. وترتكز الدورة على تقديم محتوى نوعي يمنح المتدربين فرصة التعامل المباشر مع الأنظمة البرمجية المتطورة لابتكار حلول تقنية تلائم متطلبات الواقع الرقمي الحالي.
استراتيجيات الابتكار والإنتاج الرقمي
يتلقى الطلاب تدريبات عملية حول إنتاج محتوى رقمي متقدم يدمج النصوص والوسائط المتعددة بطرق احترافية تراعي معايير الاستخدام الصحيح. كما يشمل البرنامج تزويد المشاركين بمهارات صياغة الأوامر البرمجية والنصية بدقة لضمان جودة المخرجات التقنية. تساهم هذه المعارف في دمج الحلول الذكية داخل المجالات الدراسية للموهوبين وتهيئتهم للاندماج في سوق العمل بمهارات تنافسية عالية.
تركز المادة العلمية على تحليل نماذج الذكاء الاصطناعي المتنوعة وفهم الفوارق التقنية بينها لاختيار الأداة الأنسب لكل مشروع. كما يولي التدريب أهمية قصوى للجوانب القانونية والأخلاقية التي تحكم العمل في البيئات الرقمية لتعزيز الوعي بالمسؤولية التقنية. وتهدف هذه الجهود إلى تأسيس قاعدة صلبة من الخبراء الوطنيين القادرين على تمثيل المملكة في المحافل التقنية الدولية.
الرؤية الوطنية واقتصاد المعرفة
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه المؤسسة لبناء بيئة إبداعية تعد الشباب للتعامل مع التطورات التقنية السريعة. وتسعى هذه المبادرة إلى تعزيز التحول نحو اقتصاد مبني على المعرفة من خلال مسارات ممنهجة لاكتشاف وتنمية المواهب البشرية. وتلعب المؤسسة دوراً محورياً في توجيه القدرات الشابة نحو العلوم الحديثة التي تمثل الركيزة الأساسية لخطط التنمية الوطنية الشاملة.
تعد المؤسسة مركزاً لتطوير الفكر الابتكاري وتوفير سبل التفوق العلمي المستمر للمواهب الناشئة. وأشارت موسوعة الخليج العربي إلى أن هذه البرامج ترفع من جاهزية الجيل الصاعد لمواجهة المتغيرات الرقمية بكفاءة. ويظل الاستثمار في العقول المبدعة هو الطريق الأمثل لتطوير القطاعات التي تعتمد في جوهرها على التكنولوجيا المتقدمة.
تناول هذا العرض تفاصيل المسار التدريبي المخصص لتطوير إمكانات الموهوبين في مجالات التقنية الحديثة وإجراءات الانضمام إليه وأثره في صناعة الكفاءات. ويضعنا هذا التوجه أمام تأمل عميق حول شكل التحولات البنيوية التي سيصنعها هؤلاء المبدعون في نسيج المجتمع حين تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد تقنيات عابرة إلى ركيزة أساسية في التفكير والعمل.





