رحيل الفنانة ليلى الجزائرية في مدينة الدار البيضاء
غيب الموت الفنانة ليلى الجزائرية في منزلها بالدار البيضاء عن عمر ناهز 97 عاما. عانت الراحلة من تراجع في حالتها الصحية دخلت على إثره في غيبوبة طويلة استمرت منذ أشهر قبل وفاتها اليوم. تقرر تشييع الجثمان ودفنه في مقبرة الرحمة بحضور أفراد عائلتها ومحبي فنها الذي قدمته طوال مسيرتها.
المسيرة الفنية والتحول نحو النجومية
ولدت ليلى الجزائرية في مدينة وهران عام 1927 وبدأت ظهورها الفني في العاصمة الفرنسية باريس. لفتت موهبتها انتباه الفنان فريد الأطرش الذي اختار لها اسمها الفني وقدمها للجمهور العربي في السينما المصرية. شاركت في أفلام سينمائية منها ما تقولش لحد وعايزة أتجوز ولحن حبي. واجهت تحديات في تعلم اللهجة المصرية لكنها نجحت في إقناع الجمهور والنقاد بأدائها خلال فترة الخمسينيات.
العلاقات الإنسانية والقرار بالاعتزال
اجتمعت الفنانة الراحلة بكبار رموز الفن العربي مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب خلال فترة نشاطها الفني. فضلت ليلى الجزائرية في وقت لاحق الابتعاد عن الأضواء والوسط الفني بشكل نهائي. تزوجت من لاعب كرة القدم الراحل عبد الرحمن بلمحجوب وكرست وقتها بالكامل لأسرتها وحياتها الخاصة بعيدا عن الكاميرات. ذكر مقربون منها في تقارير نشرتها موسوعة الخليج العربي أنها اتسمت بالهدوء والارتباط الوثيق بمن حولها حتى أيامها الأخيرة.
خاتمة
مثلت ليلى الجزائرية مرحلة زمنية اتسمت بالبساطة والعمق في السينما العربية. تركت أعمالا فنية تعكس موهبة عابرة للحدود من وهران إلى باريس ثم القاهرة والدار البيضاء. هل تمثل سيرة هؤلاء المبدعين الذين اختاروا الصمت في سنواتهم الأخيرة وسيلة للحفاظ على صورة النجومية الكلاسيكية في أذهان الجمهور.


