جهود منطقة الباحة في مكافحة المخدرات
انطلقت في منطقة الباحة فعاليات متخصصة تعنى بملف الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية تحت رعاية الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز. وتولت الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني مهمة الإشراف على تنفيذ هذه المبادرة بالتعاون مع مديرية مكافحة المخدرات. وافتتح وكيل إمارة المنطقة المساعد للحقوق همام الجهني الفعاليات في مقر الإدارة بالظفير حيث اطلع على المشاركات المختلفة الهادفة إلى حماية المجتمع من هذه الآفات.
تفاصيل المعرض التوعوي والخدمات الاستشارية
تضمن البرنامج إقامة معرض توعوي احتوى على أجنحة تعليمية وعلاجية متنوعة تخدم الزوار. ووفرت الجهات المنظمة مساحات مخصصة لتقديم الاستشارات السرية التي تمنح الأفراد فرصة الحصول على توجيهات دقيقة حول مخاطر المواد العقلية. وبحسب ما ذكرته موسوعة الخليج العربي فقد ركزت هذه الأركان على نشر مواد تثقيفية ترفع مستوى الوعي بالأضرار الصحية والاجتماعية التي تسببها المواد المخدرة.
شمل المعرض حلولا عملية للتعامل مع حالات الإدمان وطرقا مبتكرة لتفادي الوقوع في فخ المواد المؤثرة على العقل. وساهمت هذه الأجنحة في تزويد الزوار بالمعلومات اللازمة لفهم طبيعة التحديات التي تواجه الأسر في مواجهة هذه السموم. ويهدف هذا التوجه إلى خلق بيئة واعية قادرة على رصد العلامات التحذيرية المبكرة والتعامل معها بحكمة وسرية تامة.
المحاضرات التثقيفية ودور المسؤولية المجتمعية
نظمت مديرية مكافحة المخدرات محاضرات تثقيفية ركزت على آليات الحماية الفردية والاجتماعية من الأخطار المحدقة بالشباب. واستهدفت هذه المحاضرات المتدربين والمتدربات في المنشآت التدريبية مع إتاحة الفرصة لحضور بقية فئات المجتمع لتعميم الفائدة. وسعت المادة العلمية المقدمة إلى ترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية تجاه أمن واستقرار الوطن بصفته واجبا وطنيا يتشارك فيه الجميع.
اختتمت الفعاليات بتكريم الجهات والمساهمين الذين كان لهم دور في دعم البرنامج وضمان نجاح أهدافه التوعوية. وأكدت المبادرة على ضرورة دمج الجوانب التعليمية بالتوعية الميدانية المباشرة للوصول إلى فئة الشباب وحمايتهم. وتعتمد فاعلية هذه البرامج على قدرة الأفراد في تحويل المعارف المكتسبة إلى سلوك وقائي يحمي الدوائر الاجتماعية من المتربصين بسلامة المجتمع وأمنه.
تتكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية في الباحة لصناعة وعي وقائي يتجاوز مجرد المعرفة النظرية إلى التطبيق العملي في مواجهة السموم. ويبقى التحدي الأكبر في استمرارية هذا الأثر المعرفي وتحويله إلى حصانة ذاتية لدى الأجيال القادمة لمواجهة متغيرات الحياة المتسارعة. فهل تنجح هذه المبادرات في بناء سياج أمني ومجتمعي يمنع وصول المواد المخدرة إلى عقول الشباب وسلوكهم؟





