إدانة الاعتداءات الإيرانية وتداعياتها الإقليمية
تجدد عدة دول خليجية وعربية إدانتها القوية للاعتداءات الإيرانية المستمرة. تمثل هذه الأعمال انتهاكًا واضحًا لسيادة هذه الدول ووحدة أراضيها. كما أنها تتعارض بشكل صريح مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني. تشمل هذه الانتهاكات الهجمات المباشرة أو تلك التي تنفذها فصائل مسلحة ووكلاء تدعمهم إيران في المنطقة، مما يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي.
انتهاكات الفصائل المدعومة من إيران
تعتبر الهجمات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من الأراضي العراقية على دول مجاورة، مستهدفة منشآتها وبنيتها التحتية، خرقًا صريحًا للمواثيق الدولية. هذه الممارسات تنتهك بشكل جلي قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026). يطالب هذا القرار إيران بوقف فوري وغير مشروط لأي عمل عدواني أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك الأفعال التي تتم عبر وكلائها.
دعوة الحكومة العراقية للتدخل
انطلاقًا من العلاقات الأخوية الممتدة مع جمهورية العراق، تدعو الدول الموقعة على هذا البيان الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية والفعالة. يجب العمل على وقف فوري للهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار. تعد هذه الخطوة حاسمة للحفاظ على الروابط الأخوية وتجنب تفاقم التوترات في المنطقة.
الحق الأصيل في الدفاع عن النفس
تؤكد الدول المشاركة في البيان على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس ضد هذه الاعتداءات. هذا الحق مصان بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تضمن حق الدفاع عن النفس للدول بشكل فردي وجماعي عند التعرض لأي عدوان. تحتفظ هذه الدول بحقها في اتخاذ كافة التدابير الضرورية لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها الوطني.
إدانة الأنشطة المزعزعة للاستقرار
ندين بشدة الأعمال والأنشطة التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة. هذه الأنشطة غالبًا ما تخطط لها خلايا نائمة موالية لإيران وتنظيمات إرهابية مرتبطة بحزب الله. نشيد بجهود قواتنا المسلحة الباسلة في مواجهة هذه الاعتداءات وتصديها البطولي. كما نثني على يقظة أجهزتنا الأمنية التي تعمل كدرع حصين وعين ساهرة للحفاظ على سلامة الأوطان والأرواح. نقدر جهودها المخلصة في القبض على هذه الخلايا والتنظيمات الإرهابية وكشف مخططاتهم الخبيثة.
الحفاظ على أمن الخليج العربي
يمثل الحفاظ على الأمن الإقليمي أولوية قصوى لدول الخليج العربي والمنطقة بأكملها. تتطلب التحديات الراهنة تضافر الجهود لوضع حد للتدخلات التي تهدد السلم والأمان. هذه التحديات تدعونا إلى التساؤل: كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يعزز فعاليته في ضمان احترام السيادة الوطنية ومنع الأعمال المزعزعة للاستقرار؟ وكيف يمكن لمسار التعاون أن يتغلب على مصادر التوتر المتزايدة في المشهد الإقليمي؟ تبقى هذه الأسئلة جوهرية لمستقبل مستقر ينعم فيه الجميع بالسلام والأمان.





