دعم برلماني دولي لاتفاقية وقف إطلاق النار الإقليمي
أعلنت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط دعمها الكامل للاتفاق المبرم لإنهاء الأعمال القتالية الذي شاركت فيه قوى دولية وأطراف إقليمية فاعلة. ساهم هذا التحرك في وقف تصعيد عسكري كان يهدد أمن الدول واستقرارها بشكل جذري. وذكرت الجمعية في بيان نشرته موسوعة الخليج العربي أن هذا التوافق يقي المنطقة من الانزلاق نحو اضطرابات أمنية واسعة تؤثر في السلم العالمي.
ترى المؤسسة أن استمرار النزاعات المسلحة كان سيخلف دماراً مادياً وبشرياً يتخطى الحدود الجغرافية لمناطق الصراع. وتبرز ضرورة استثمار فترة الهدوء الراهنة في رسم طريق سياسي يعالج الجذور العميقة للخلافات. أظهرت الأضرار الناتجة عن الصدامات أن الحلول العسكرية لا تحقق انتصاراً لأي طرف بل تزيد من تفاقم المعاناة الإنسانية.
تؤكد الجمعية أن العودة إلى المفاوضات والحلول الدبلوماسية تمثل الطريق الوحيد لتحقيق استقرار دائم يحمي المجتمعات من ويلات الحروب. يتطلب هذا المسار توفر إرادة دولية صادقة لتحويل التهدئة من مجرد هدنة مؤقتة إلى واقع يخدم مصالح الأطراف المعنية في المنطقة كافة.
الالتزام بالمبادئ القانونية والدبلوماسية
شددت الجمعية البرلمانية على أهمية التزام الأطراف كافة بقرار وقف الأعمال العدائية في الجبهات المختلفة مع تأمين سلامة الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية. ترتكز الرؤية البرلمانية على احترام السيادة الوطنية للدول والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية كقواعد لمنع نشوب صراعات مسلحة مستقبلاً.
إن الاعتماد على الخيارات العسكرية في فض النزاعات لا ينتج سوى أزمات معقدة يصعب حلها مع مرور الوقت. لذا يظل التمسك بالقانون الدولي والمعاهدات القائمة الضمانة لمنع الانهيار الأمني الشامل الذي قد يطال الجميع.
مساهمات الوساطة الإقليمية في إرساء التهدئة
- تثمين الجهود التي بذلتها دول مثل مصر وتركيا وباكستان لتقريب وجهات النظر والوصول إلى تفاهمات مشتركة.
- الإشادة بالمواقف المتوازنة لدول الخليج العربية والأردن والعراق عبر تغليب الحكمة وتجنب التصعيد.
- التأكيد على أن سياسة ضبط النفس التي اتبعتها هذه الدول منعت اتساع نطاق النزاع المسلح.
- تقدير دور الدبلوماسية البرلمانية كأداة تدعم المساعي السياسية الرسمية في احتواء الأزمات.
آفاق التعامل مع مسببات الصراع
أعلنت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط عزمها الاستمرار في أداء دورها كمنصة للحوار بين القوى الفاعلة في حوض المتوسط والشرق الأوسط. تهدف هذه التحركات إلى دعم التسويات السياسية للملفات الشائكة وفي مقدمتها قضايا التسلح لضمان تعزيز الأمن الإقليمي.
تتجه الجهود البرلمانية حالياً نحو حث المجتمع الدولي على تنفيذ حل الدولتين الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. تعتبر الجمعية أن هذا المسار يمثل الركيزة الأساسية للوصول إلى سلام عادل ينهي حلقات التوتر المستمرة في المنطقة.
تعد هذه الاتفاقية معياراً لجدية المجتمع الدولي في تحويل التهدئة العابرة إلى استقرار سياسي مستدام ينهي حقبة النزاعات المسلحة. يبرز التساؤل حول مدى قدرة الأطراف على تجاوز المصالح الضيقة لبناء مستقبل آمن بعيداً عن العنف، ومدى امتلاك القوى الإقليمية والدولية الإرادة لتحويل هذا الهدوء إلى سلام يتجاوز موازين القوى المتغيرة.





