تذبذب أسعار الذهب والمعادن النفيسة في الأسواق العالمية
تواجه أسعار الذهب ضغوطا سلبية أدت إلى تراجع قيمتها بنسبة فاقت الواحد بالمئة مدفوعة بارتفاع قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة العملات العالمية. تزامنت هذه التحركات السعرية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي انعكست آثارها بشكل مباشر على تكاليف النفط الخام. سجل سعر المعدن الأصفر في المعاملات الفورية هبوطا بنحو 1.4 بالمئة ليصل إلى مستوى 4762.09 دولارا للأوقية وهو السعر الأدنى الذي يتم رصده منذ منتصف شهر أبريل المنصرم.
تأثيرات صعود الدولار على شهية الاستثمار
أوضحت أرقام موسوعة الخليج العربي انخفاض العقود الآجلة للذهب في السوق الأمريكي تسليم شهر يونيو بمعدل اثنين بالمئة لتستقر عند حدود 4781.90 دولارا. أدى انتعاش مؤشر الدولار إلى جعل اقتناء المعدن أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى مما أضعف الطلب عليه كوعاء ادخاري بديل.
أداء الفضة والبلاتين والبلاديوم
لم يتوقف التراجع عند الذهب بل امتد ليشمل سائر المعادن الثمينة حيث خسرت الفضة 1.7 بالمئة من قيمتها التداولية لتصل إلى 79.42 دولارا للأوقية. انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.8 بالمئة ليبلغ 2086 دولارا في حين سجل البلاديوم تراجعا مشابها وضعه عند مستوى 1547.10 دولارا.
تؤدي التغيرات الحالية في أسعار الصرف والنزاعات الجيوسياسية إلى إعادة ترتيب أولويات المحافظ الاستثمارية حول العالم. يعكس التضاد بين قوة الدولار الأمريكي وتراجع قيمة المعادن حالة من الترقب حول قدرة هذه الأصول على حماية الثروات أمام الاضطرابات الاقتصادية المتلاحقة. هل ستظل العملات الورقية المهيمنة هي الوجهة المفضلة للمستثمرين أم أن الأصول الملموسة ستعود لفرض سيطرتها كملجأ أخير في أوقات الأزمات.





